الشيخ محمد إسحاق الفياض
297
منهاج الصالحين
( مسألة 796 ) : إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ، ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة ، وجب على العامل دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران ، ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما ، بل هو في حكم التلف . ( مسألة 797 ) : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقياً ، بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة ، كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر . هذا في تلف البعض ، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة ، فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة . هذا في التلف السماوي ، وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي ، فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف ، وأما إذا امتنع عن ذلك فللمالك إجباره ولو بالرجوع إلى الحاكم الشرعي . ( مسألة 798 ) : إذا أخذ المالك مقداراً من رأس المال مع مقدار من الربح ، ثم حصل الخسران أو التلف ، يجبر بالربح السابق عدا المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك من رأس المال ، على أساس أن المضاربة قد انفسخت بالنسبة إلى ذلك المقدار المأخوذ منه ، فينحصر رأس المال بالباقي ، ويكون العامل حينئذ مالكاً لحصته من الربح في المقدار المذكور كالمالك ، ومعه لا موضوع لجبران ما يقع من الخسارة أو التلف على رأس المال الجديد به ؛ لأن الفسخ بالنسبة إلى ذلك المقدار موجب لاستقرار ملكه فيه ، كما هو الحال في فسخ العقد في الجميع . ( مسألة 799 ) : فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل واُخرى بعده وقبل ظهور الربح ، وعلى كلا التقديرين لا شيء للمالك ولا عليه ، وكذا العامل ، من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك .